علي بن محمد التركه
تقديم 28
شرح فصوص الحكم
وبعد التحقيق علم أنّه كان مرتبطا بالحروفيّة وبعض الشيوخ والمعاريف ، ولذلك ساء الظنّ بهم وأخذ بعض منهم وحبسوا ، وبعضهم قتلوا أو حكم عليهم بالجلاء « 1 » . واستفاد الواشون ومخالفو صائن الدين من الواقعة وأشاروا إليه أيضا ، فلم يخلص من عواقب هذه الوشاية ، فأخذوه وأمروا عليه بالحبس والجلاء ومصادرة الأموال . 14 - فأرسل إلى همدان ، وأسلموه إلى بعض قلاع كردستان ، ووصل بالأخرة إلى تبريز فسكن فيه واشتغل بدرس الحديث والتفسير . 15 - انتشر أمر وصوله إلى تبريز وبما كان له من الاشتهار دعوه إلى النواحي المختلفة ، فأجاب دعوة علاء الدين الجيلاني حاكم جيلان وذهب إليه فأكرمه وبقي عنده مدة ، وذلك في سنة ( 831 ه ) حيث كتب له كتاب « التحفة العلائية » في هذا التأريخ . وجاء في آخر كتابه « مدارج أفهام الأفواج » أيضا أنّه كتبه : « بشاطئ بحر الخزر في حومة مازندران سادس ذي قعدة الحرام لسنة إحدى وثلاثين وثمانمائة » . 16 - أرسل من هناك مكتوبا إلى شاهرخ يعرض عليه أمره ويستميله ، فأوصى شاهرخ إلى بعض الأمراء في تلك النواحي بأمره ، وتمكَّن صائن الدين من الذهاب إليه عندما كان شاهرخ في سمنان ، ولكنه لم يمكَّنوه من حضور مجلس الملك . 17 - يظهر من المكاتيب التي كتبها إلى بعض أمراء نواحي جيلان ومازندران شكرا لإنعاماتهم وإكرامهم له أنّه ذهب إليهم وزارهم عند مقامه في جيلان ومسيره إلى سمنان . ويؤيّد ذلك كتابة رسالته « المبدء والمعاد » بالتماس رضي الدين ، وقد مدحه في مقدمة الرسالة وشرح وصوله إليه وإنعام الأمير له ، وجاء في آخر الرسالة « حرره في أوائل صفر . . . لسنة اثنين وثلاثين وثمانمائة في منزل جالو « 2 » . . . » . 18 - ذهابه إلى سمنان كان في سنة ( 832 ) أو ( 833 ) حيث ذهب من هناك إلى نطنز وكان في نطنز سنة ( 833 ) على ما جاء في آخر رسالة المناهج أنّه كتبها في « العاشر
--> « 1 » حبيب السير : 3 / 617 - 616 . « 2 » كتب ملك الشعراء أن المراد « چالوس » ( سبك شناسي ) .